ميرزا حسين النوري الطبرسي

494

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

نبيه فمداراة الناس ، فان اللّه عز وجل أمر نبيه بمداراة الناس ، قال عز من قائل : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وفي تفسير الإمام ( ع ) : وما من عبد ولا أمة داري عباد اللّه بأحسن المداراة فلم يدخل بها في باطل ؛ ولم يخرج بها من حق ، الا جعل اللّه نفسه تسبيحا ، وزكى عمله وأعطاه بصيرة على كتمان سرّنا ؛ واحتمال الغيظ لما يستمعه من أعدائنا وأعطاه ثواب المتشحط بدمه في سبيل اللّه . مرآته كما تقدم في الحق الرابع من السبعة الواجبة في خبر المعلى ؛ وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ؛ وفي المصادقة مرفوعا عن النبي ( ص ) : المؤمن مرآة أخيه يميط عنه « 1 » الأذى وفي كتاب الأشعثيات مسندا عنه ( ص ) المؤمن مرآة لأخيه المؤمن ينصحه إذا غاب عنه ، ويميط عنه ما يكره إذا شهد ، ويوسع له في المجلس ، وفي وصية أمير المؤمنين ( ع ) لكميل بن زياد المتقدمة في الباب الأول : يا كميل المؤمن مرآة المؤمن ، لأنه يتأمله ويسد فاقته ، ويحمل حالته ، ومر في الإماطة المرآتية المؤمن لأخيه معنيان آخران ، والأقرب ما أشير في هذا الخبر ، فان مجمل كلامهم بظاهره يفسّر . مودته في الكافي عن الصادق ( ع ) ان من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره ، وفي الفقيه عن رسول اللّه ( ص ) للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة ، وعدّ منها الودّ له في صدره ، وفيه في حديث الحقوق عن السجاد ( ع ) في حق الصاحب : وتوده كما يودك ، وفي الغرر عن علي ( ع ) : مودة ذوي الدين بطية الانقطاع ، دائمة الثبات والبقاء ، ومر في الأمر الأول والثاني من الأخبار والاعتبار ما يغني عن التكرار . المشي في حاجته سواء قضيت أم لا ، في الكافي عن الصادق ( ع ) لان امشي في حاجة أخ لي مسلم أحب إلي من أن اعتق الف نسمة ، وأحمل في

--> ( 1 ) اي يبعد عنه .